Kemuliaan Orang Tua Baginda Rasulullah ﷺ

كياهي عيدروس رملي ✍️

مما يدلُّ على حُرْمة والدَيْ النبيّ صلى الله عليه وسلم وشرفهما وقبح التعرُّض لهما بالسوء = ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال  “نثل لي النبي صلى الله عليه وسلم كنانتَه يوم أحد فقال: ارمِ ‌فداكَ أبي وأمي).

ولو لم يكن لأبويه صلى الله عليه وسلم حُرمةٌ ومقامٌ، أو كانا بغيضين عنده ويتقرَّب إلى الله بعدواتهما وبغضهما كما زعم الأنذال = لم يكن لهذا الفداء معنى.
قال العلامة القاضي بدر الدين العيني في شرح البخاري ١٧/١٤٨: (قوله: “‌فداك أبي وأمي ” هذه كلمة تقولها العرب على الترحيب أي لو كان لي إلى الفداء سبيلٌ لفديتُك بأبويَّ اللذين هما عزيزان عندي، والمراد من التفدية لازمها وهو الرضا) انتهى كلامه.

قلت: ولهذا كانت هذه الفضيلة من أعظم مناقب سعد كما قال علي رضي الله عنه: “ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك، فإنه جعل يقول له يوم أحد: ارم ‌فداك أبي وأمي”.
وكذلك صحّ أنه عليه الصلاة والسلام جمع أبَوَيْه للزبير بن العوام يوم قريظة.

وزعم الخطّابي في “أعلام الحديث” 2/1397 أنه: (إنما جاز ذلك، لأن والديه ماتا كافرين، وسعد رجلٌ مسلم، ينصر الدين، ويقاتل الكفار، فتفديته بكل كافر جائز غير محظور).

وهذا التعليل الذي قاله الخطّابي ضعيف جدا، ولهذا اعترضه العيني فقال: (القول بأنهما ماتا كافرين غير جيد، لِما قيل إن الله أحياهما لأجله صلى الله عليه وسلم، بل الوجه في هذا أن هذا القول بالتفدية لأجل إظهار البر والمحبة كما ذكرناه، وللأبوة حرمة كيف كانت) انتهى.

ويردُّ ما قاله الخطابي أيضا = ما أخرجه ابن أبي عاصم في “آداب الحكماء” – كما في الفتح: ١٠/٥٦٩ – من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة عليها السلام: ‌”فداكِ أبوك”.
فكيف يقال أن التفدية لأجل الكفر ؟!!!.

Pos terkait

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *